جعفر بن البرزنجي
349
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
عن ربه عز وجل من أمره ونهيه ووعده ووعيده . ( وكلّنا يقبله ويرضاه ) حكما في هذه القضية ، وفي « الشفاء » : وكان يتحاكم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الجاهلية قبل الإسلام : أي وتحاكمهم إليه صلى اللّه عليه وسلم حينئذ دليل على كمال عدله وإنصافه ( و ) لما انتهى إليهم ( أخبروه ) بقصتهم وأعلموه ( بأنهم رضوه ) من غير تخلف أحد منهم ( أن يكون ) أوّل داخل من الباب المذكور ( صاحب الحكم في ) دفع ( هذا الملم ) بضم الميم الأولى وكسر اللام اسم فاعل ألم من اللمة بكسر اللام : ما يخاف من فزع وشدة أي النازل الشديد العظيم ، وفي بعض النسخ : « المهم » بالهاء بوزنه اسم فاعل أهم أي الحامل لأصحاب الهمم على صرفها فيه لعظمته حتى كادوا بسببه يقتتلون ( و ) أن يكون ( وليه ) هو الذي يتولى فصل القضاء فيه برأيه السديد . ( ف ) حكم بأن ( وضع ) صلى اللّه عليه وسلم ( الحجر ) الأسود بيده الشريفة ( في ثوب ) واسع كبردة ؛ وتنكيره يوافق ما في « المنح » من أنه صلى اللّه عليه وسلم أمر بوضعه في ثوب . لكن ورد في رواية : فوضع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رداءه وبسطه على الأرض . ومشى على ذلك الأهدل - رحمه اللّه - في « مولده » حيث قال : فبسط صلى اللّه عليه وسلم رداءه الشريف فوضعه فيه - أي في وسطه - لأجل أن يحيطوا به ويرفع كل رجل من الحاشية التي قبله فيصيروا كلهم رافعين له ويجبر خاطر الجميع ، ويزول ما كان بينهم ، فلله دره من حكم عدل صلى اللّه عليه وسلم . ( ثم أمر ) صلى اللّه عليه وسلم ( أن ترفعه القبائل ) أي رؤساؤهم ، وكانوا قد ردوا أمرهم في ذلك إلى أربع قبائل منهم كما يرشد إليه ما في « بهجة المحافل » وفي « أعلام النهر » أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ليأخذ كل كبير قبيلة بطرف الثوب » . وفي لفظ آخر : « لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ، ثم ارفعوه » . وفي « إنسان العيون » : فكان في الربع الأول عتبة بن ربيعة ، وفي الربع الثاني زمعة ، وفي الربع الثالث أبو حذيفة بن المغيرة ، وفي الربع الرابع قيس ابن عدي .